أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
93
معجم مقاييس اللغه
باب الحاء واللام وما يثلثهما حلم الحاء واللام والميم ، أصولٌ ثلاثة : الأول ترك العَجَلة ، والثاني تثقُّب الشئ ، والثالث رُؤية الشئ في المنام . وهي متباينةٌ جدًّا ، تدلُّ على أنَّ بعضَ اللغةِ ليس قياساً ، وإن كان أكثره منقاساً . فالأوّل : الْحِلم خلاف الطَّيش . يقال حَلمْتُ عنه أحلُم ، فأنا حليمٌ . والأصل الثاني : قولهم حَلِمَ الأَديمُ إذا تثَقَّبَ وفسَدَ ؛ وذلك أنْ يقع فيه دوابُّ تفسدُه . قال : فإنَّكَ والكتابَ إلى عَلِىّ * كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ « 1 » والثالث قد حَلَمَ في نومه حلْماً وحلُماً . والحَلَم : صغار القِرْدَان . والحَلَمَةُ : دويْبَّة . والمحمول على هذا حَمَتَا الثَّدْى . فأمّا قولهم تحلم إذا سَمِن ، فإِنّما هو امتلأ ، كأنّه قرادٌ ممتلئ . قال : * إلى سَنَةٍ قرْدَانْها لم تَحَلَّمِ « 2 » * ويقال بعيرٌ حليم ، أي سمين . قال : * من النَّىِّ في أصلابِ كلِّ حليمِ « 3 » *
--> ( 1 ) للوليد بن عقبة ، حص معاوية على قول على . اللسان ( حلم ) . ( 2 ) صدره كما في ديوان أوس بن حجر 28 واللسان ( حلم ) : * لحيتهم لحى العصا فطردنهم * . ( 3 ) إلى ، بالفتح : الشحم ، أراد به شحم العصام ونفيها . وكذا ورد في المجمل . وفي اللسان : فإن قضاء المحل لعون صبعة * من النح في أنقاء كل حليم .